شبكة ومنتديات الفردوس الأعلى الجهادية
يسعدنا اخي الزائر واختي الزائرة ان تسجل معنا وتشاركنا في قلمك وافكارك وابداعاتك

اهلا بكم جميعا
المواضيع الأخيرة
تجليات المعراجالأحد 03 مايو 2015, 12:19 amدمعة حزينة
تغريداتالجمعة 05 سبتمبر 2014, 9:11 pm*سلسبيلا*
بعض صور مدن فلسطينالسبت 02 أغسطس 2014, 4:37 pm*سلسبيلا*
دروس احكام التجويدالثلاثاء 08 يوليو 2014, 4:36 pm*سلسبيلا*
تتنبيه تنبيهالخميس 03 يوليو 2014, 11:41 pm*سلسبيلا*
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط شَبكِة وَمُنتَدَيَات الفِردَوس ِ الأَعلى..غُرفة سُمُوّ ِ المَشَاعِر الأِيمَانِيَّة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط شبكة ومنتديات الفردوس الأعلى الجهادية على موقع حفض الصفحات
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية

برامج ننصح بها
برامج ننصح بها
microsoft office winrar 3.90
c cleaner mozilla firefox
total commander video convertor windows xp sp3
برامج تهمك




















أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
5699 المساهمات
4286 المساهمات
3368 المساهمات
1451 المساهمات
1261 المساهمات
847 المساهمات
795 المساهمات
670 المساهمات
642 المساهمات

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ابو القعقاع الحارثي
رائع فوق العادة
رائع فوق العادة
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1424
تاريخ التسجيل : 18/04/2009
العمر : 30
الموقع الموقع : مدينة حماس - فلسطين "خليل الرحمن"
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : محاسب
المزاج المزاج : متقلب

اعلان الثقة بموعود الله

في الإثنين 14 يونيو 2010, 5:42 pm
الثقة بموعود الله
تفنى الأمم وتُدمر الحضارات حين تكون القوةُ لغةَ التفاهم بين مجتمعاتها، ويختل الأمن ويتراجع المد الحضاري حين يسهل استخدام وسائل التدمير في غير موضعها ... ومن سنن الله في كونه تعجيل نهاية الدول حين تستعلي بقوتها، وتمتد مساحة ظلمها، ويتعاظم فسوق المترفين فيها
وَكَذالِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102]، وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [الإسراء:16].
لقد قص الله علينا في كتابه العزيز نماذج لدول سادت ثم بادت، وحضارات شُيِّدتْ في سهول الأرض، ونَحَتَ أصحابُها من الجبال بيوتاً فارهين، فلما استكبروا وطغوا واغتروا بقوتهم أهلك الله الظالمين منهم، وعادت قراهم حصيداً كأن لم تغن بالأمس، يقول تعالى:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْاْ فِى الْبِلَادِ فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر:6-14].
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك ملكه، والخلق خلقه، والقوة قوته، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والويل لمن غرته قوته واستصغر من دونه، ومنطق الجهل والغرور يحيق بأهله، وفي التنزيل
فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بِئَايَاتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ [فصلت:14-16].
وإذا كان هذا الظلم المحض يقع على المسلمين المعتصمين بالله فهل يخالجكم شك في قوة الله وقدرته على نصرة دينه وأوليائه ؟ وهل ترتابون في ضعف كيد الأعداء مهما بلغت قوتهم وكثر جمعهم؟ وهل يتردد مسلم في الاعتقاد بأن العاقبة للتقوى والمتقين، وأن الغلبة في النهاية للإسلام والمسلمين.
تلك مسلمات لا تقبل الجدل، وأدلتها في الكتاب العزيز والسنة المطهرة أكثر من أن تحصر، وإن كان الله جعل لكل شيء قدراً، وربط الأمور بأسبابها، وجعل للنصر والتمكين شروطاً لا بد من توفرها، ولكن هذه الأسباب والشروط ليست ضرباً من المستحيل، ولا فوق طاقات البشر، لكنها محتاجة إلى صدق وإخلاص وجهاد ونية.
وأنتم اليوم ـ كما كان أسلافكم ـ ممتحنون على صدق الجهاد لدينه والولاء لشرعه وللمؤمنين، والبراءة من الشرك وأهله، وقد قيل لمن هم خير منا
مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيّبِ [آل عمران:179].
ودعونا نستبشر بنصر الله، ونقارن بين العسر واليسر، ونجدد عزائم النفوس، ونطرد بالأمل والبشرى دواعي الألم والقنوط ومظاهر الإحباط واليأس.
إن الدين دين الله، والحرمات حرماته، والله أغير على دينه وحرماته منا، وهو الذي أنزل الدين وأرسل الرسل، وتكفل بإظهار دينه
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة:33]، هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً [الفتح:28]، يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [الصف:8].
ومن قديم الزمن والأعداء يتربصون بالمؤمنين الدوائر، ويكيدون لهم، وفي مثل هذا الزمن يبلغ كيد الأعداء مبلغاً ربما ظن معه ضعفاء الإيمان أن المسلمين لن تقوم لهم بعده قائمة ولن ترتفع لهم راية.. ولكن العودة إلى آيات القرآن تكشف عن مكر قديم للأعداء، وعن إنفاق الأموال للصد عن سبيله.. ومع ذلك باءت هذه المحاولات بالفشل في النهاية، وكشف الله عن ضعف كيد الأعداء وغلبتهم في النهاية،واقرأ بتمعن هذين النموذجين في زمنين مختلفين:
يقول تعالى عن الأول:
وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الأرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَنُبَيّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ إِنَّ فِى ذالِكَ لاَيَةً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [النمل:48-52].
وقال عن النموذج الثاني: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال:36].
وينبغي أن لا يغيب عن بالنا ونحن نقاوم أعداء الإسلام أن هؤلاء الأعداء أعداءٌ لله قبل أن يكونوا أعداءَ لنا، تجدون ذلك في قوله تعالى: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء [الممتحنة:1]، وأنهم يكذبون بآيات الله قبل أن يكذبوا المرسلين، أو يسخروا بالمسلمين، أو يلصقوا التهم بالمسلمين، يقول تعالى لنبيه : فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ وَلَاكِنَّ الظَّالِمِينَ بِئَايَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [الأنعام:33].
والله تعالى أغير على دينه وحرماته.. ولكنه القدرَ الإلهي بامتحان الناس بالشر والخير فتنة، وبالجملة فمهما بلغ كيد الأعداء فالله موهن كيدهم، والله يمهلهم قليلاً ثم يأخذهم، تأملوا قوله تعالى:
ذالِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ [الأنفال:18]، وقوله: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [الطارق:15-17].
وشرط التمكين لكم والنصر على أعدائكم الإيمان وعمل الصالحات:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذالِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:55].
وإذا تحقق الشرط فوعد الله حق، وهو لا يخلف الميعاد:
وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ [الروم:47]، وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [الصافات:171-173].
ومنذ نزل على رسول الله قوله تعالى:
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوبَا [سورة النصر]، ودين الله ينتصر، والمسلمون يسيحون في الأرض ينشرون الإسلام، ويبشرون برضوان الله والجنة، حتى بلغ الإسلام مبلغاً لم يبلغه أي دين، ودخل في الإسلام ما لم يدخل في غيره من الأديان.. ولم تتوقف حركة المد الإسلامي حتى اليوم ـ وإن كانت تقوى وتضعف بحسب قوة المسلمين وضعفهم ـ ولكن الإسلام إلى اليوم هو أسرع الأديان انتشاراً لأنه دين الفطرة، التي فطر الله الناس عليها.
وكلما أريد له الزوال وأضمر له العداء، وجدت كثيرين يسألون عنه يريدون التعرف عليه؛ لأن أوصافه تدعو إليه وتغري به.
وكلما اعتزم الغرب الكافر على قمع المسلمين، وجدت من الغرب نفسه من يسأل عن دين هؤلاء الذين تخشى منهم دول الأرض هذه الخشية، ومما يبين ذلك أن أكثر كتاب أُقْبل عليه وكَثُرَ تداوله بالبيع والشراء ـ في حرب الخليج الثانية ـ هو كتاب ربنا سبحانه وتعالى، القرآن الكريم، وفي هذه الأيام ـ أيضاً ـ زاد السؤال عن الإسلام زيادة ملحوظة في الشبكة العالمية، وكثر رواد الصفحات الإسلامية، ممن يريدون التعرف على الإسلام.
ومن آيات القرآن إلى نصوص السنة وبشائرها،إذ نجد في سنة النبي من المبشرات الصادقة بنصرة هذا الدين ما يثلج صدور المؤمنين،عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله يقول:
((ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًّا يعز الله به الإسلام وذُلاً يذل الله به الكفر)) رواه أحمد والحاكم وغيرهما بسند على شرط مسلم.
أما فيما يخص اليهود الغادرين والصهاينة المرهبين فنجد وعداً نبوياً صادقاً كريماً بوقوع معركة فاصلة معهم ينتصر فيها المسلمون وتغلب يهود، عن أبي هريرة أن رسول الله قال:
((لا تقوم الساعة حتى يُقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي؛ فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود)) متفق عليه.
وما ترون اليوم من ملل زائغة كاليهودية والنصرانية ونحوها، جميعها ستنتهي ويبقى الإسلام، وفي آخر الزمان ينزل عيسى عليه السلام ولا يحكم بالنصرانية وإنما بالإسلام فقد أخبر النبي
صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح فقال: ((والله لينزلن ابن مريم حكماً عادلاً فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية)) رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية أبي دواد:
((فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويكسر الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام)).
فهل يفقه المسلمون مدلولات هذه الأحاديث؟ وهل تزيدهم ثقة بدينهم، وتدعوهم إلى الدعوة للحق الذي يملكون؟ حتى وإن كان أصحابه اليوم مستضعفين، وتقلل في أذهانهم من شأن اليهود والنصارى وتلقي في روعهم بطلان عقائدهم وإن كانوا اليوم غالبين.

يقول رسول الهدى صلوات ربي وسلامه عليه :
((بشر هذه الأمةَ بالسناء والنصر والتمكين، من عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب)) رواه أحمد والحاكم.
نحتاج إلى التذكير بالمبشرات الصادقة، لندفع بها اليأس والإحباط، ونجدد العزائم ونتلمس أسباب النصر، ونثق بموعود الله في كتابه وعلى ألسنة الرسل، ولا نجعل للخوف والهلع طريقاً إلى القلوب، ومن رحمة الله بهذه الأمة أن جعل لهم بعد العسر يسراً وبعد الضيق والشدة، السعة والفرج. أجل لقد أوحى إلى نبيه فيما أوحى
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح:5، 6]، وقد فهم السلف معنى الآية واعتقدوه، وقالوا: لن يغلب عسر يسرين؛ لأن في الآية عسراً واحداً معرفاً، ويسرين منكرين.
وفهم المتأخرون ـ كذلك مدلولات الآية ـ قال الشيخ ابن سعدي ـ رحمه الله ـ:
في تفسير الآية بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر فأخرجه، كما قال تعالى: سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [الطلاق:7]، وكما قال صلوات ربي وسلامه عليه: ((وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسراً)) ثم قال الشيخ: وتعريف (العسر) في الآيتين يدل على أنه واحد، وتنكير (اليسر) يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين، وفي تعريفه بالألف واللام الدال على الاستغراق والعموم، دلالة على أن كل عسر وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ، فإن في آخره التيسير ملازم له.
وتمثل الشعراء بهذه المعاني القرآنية، وسلوا أنفسهم بالفرج على إثر الشدائد، وقال ابن دريد: أنشدني أبو حاتمٍ السجستاني:
إذا اشتملت على اليأس القلوب……وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطأت المكاره واطمأنت……وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضر وجها……ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث……يمن به اللطيف المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت……فموصول بها الفرج القريب

ومهما تلاحقت الخطوات واشتدت وتفنن الأعداء في أساليب العداوة والبغضاء، فلا ننسى أن نصر الله قريب، وأن كيد الشيطان ضعيف، وأن الغلبة في النهاية للحق وأهله:
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأرْضِ كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الاْمْثَالَ [الرعد:17].
يملك المسلمون عاطفة تجاه الإسلام، ويخشون في كل موطن على مستقبله.. إنها مشاعرٌ خيِّرةٌ وجميلة، وحري بالمؤمن ألا يتمحور حول ذاته.. لكن لاننسى أن أمر الله فوق أمر البشر، وأن نورَ هذا الدين أكبرُ وأعظم من أن يطفئه عدو حاقد، أو أن يخبته تصرفٌ لم يحسب صاحبه عواقبه.. فإن هذه الشدة تخفي وراءها فرجاً بإذن الله، وهذا المكروه يحمل الخير القادم بإذن الله، وإن الدلائل والبشائر ـ من نصوص الكتاب والسنة، ومن واقع الحضارات المادية المنهارة، والآيلة إلى الانهيار، ومن واقع الأمة الإسلامية التي باتت الصحوة واليقظة تسري بين رجالها ونسائها، ومثقفيها وعوامها، ومن لم يستطع منهم العمل لهذا للإسلام تراه متحسراً على واقع المسلمين داعياً من أعماق قلبه على أعدائهم، محاولاً إصلاح شأنه على الأقل ومن يعول.. ومن واقع الأعداء كذلك وتآزرهم لضرب الإسلام وخنق المسلمين، كل هذه وغيرها تقول بلسان الحال: إن الإسلام قادم، وإن الجولة القادمة للمسلمين ـ إن شاء الله ـ.
ولكن هل يتنزل النصر كما ينزل المطر ويُمكن للمسلمين وهم قاعدون خاملون لم يبذلوا أي جهد ولم يسلكوا أي سبيل للنصر؟ لنقرأ الإجابة في القرآن الكريم حيث يقول الله عز وجل:
حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا [يوسف:110]، إنها سنة الله في هذا الكون التي لا تتبدل ولا تتغير. لقد شاء الله وقضى أن يقوم هذا الدين على أشلاء وجماجم أوليائه وأحبائه، وعلى أن توقد مصابيح الهداية بدم الشهداء الأبرار الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة. أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [البقرة:214]، أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [آل عمران:142].
فيا أخا الإسلام: جند نفسك لخدمة هذا الدين، وساهم في جهاد أعداء الله واعلم أنك إنما تنفع نفسك، وإلا فالله غني عنك وعن جهادك:
وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [العنكبوت:6].
واعلم كذلك أن الله قادر على الانتقام من أعدائه، والانتصار عليهم، ولكن ليبلوَ الناس ويميز المجاهدين من الكاذبين المتخاذلين:
وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَاكِن لّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [محمد:4-6].
avatar
اسد الكتائب
عضو مبدع
عضو مبدع
عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 07/11/2009

اعلان رد: الثقة بموعود الله

في الخميس 17 يونيو 2010, 8:24 am
والله لينصرن الله هذا الدين بعز عزيز اوبذل ذليل

جزاك الله خيرا اخي الكريم

اسد الكتائب

شَبكِة وَمُنتَدَيَات الفِردَوس ِ الأَعلى الجِهادِية ..غُرفة سُمُوّ ِ المَشَاعِر الأِيمَانِيَّة



منتدى جهادي علمي يسعى للنهوض بالامة ونصرتها

avatar
زهرة الأقصى
القلم السيال
القلم السيال
عدد المساهمات : 522
تاريخ التسجيل : 26/04/2009

اعلان رد: الثقة بموعود الله

في الخميس 17 يونيو 2010, 8:01 pm
بارك الله فيك خيا ابو القعقاع وجزاك الله خيرا

شَبكِة وَمُنتَدَيَات الفِردَوس ِ الأَعلى الجِهادِية ..غُرفة سُمُوّ ِ المَشَاعِر الأِيمَانِيَّة



منتدى جهادي علمي يسعى للنهوض بالامة ونصرتها

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى